تربية الأطفال

هوس الأمهات بالريجيم قد يقود الأبناء إلى البدانة

البدانة عند الأطفال مشكلة كبيرة لها العديد من الأسباب التي قد تكون صحية أو نفسية أو نتيجة العادات الغذائية الخاطئة. وعلى قدر ما تؤرق هذه المشكلة الأهل فقد يكون السبب الأساسي لبدانة الولد هو هوس الأهل وخاصة الأم بكل ما يتعلق بالرشاقة والريجيم وكثرة التحدث في هذا الموضوع. تعرفي معنا إلى أراء الخبراء فيما يتعلق بهذا الموضوع.

يقول الخبراء أن الآباء والأمهات الذين يتملكهم هاجس قضايا الوزن غالبا ما تظهر عند أبنائهم اضطرابات التغذية، فاستمرار الأهل بإطلاق تعليقات سلبية عن الطعام ووزن الجسم وشكله أمام الأطفال يمهد الطريق عند الطفل لتغيير العادات الغذائية. وتتفاقم المشكلة عندما يتم الضغط على الأطفال لإنقاص وزنهم. وتكون النتيجة مشاكل صحية ونفسية مدى الحياة.

يلاحظ الخبراء أن الكثير من الناس لا يدركون أن تعليقاتهم السلبية عن العادات الغذائية للأطفال يؤثر بشكل مباشر على نفسية الطفل ويدفعه الى زيادة تناوله من الطعام كرد فعل من عقله الباطن. بعض الأمهات لا يمر عليها يوم دون أن يتحدّثن أمام ابنائهنّ عن اهمية الرشاقة وجمال شكل الجسم وضرورة أن يحافظ الأبناء على وزنهم وما الى ذلك وقد يكون الأبناء لا يعانون من البدانة بالأساس، ولكن هوس الأم بالرشاقة قد يدفعها الى الاعتقاد بأن ابنائها يعانون من زيادة الوزن.

من التصرفات الأخرى التي قد تؤثر بصورة سلبية على نظرة الأبناء الى الطعام وتدفعهم الى الافراط في تناوله، اجبار الأبناء على أنظمة الريجيم القاسية، ممارسة التمارين الرياضية بصورة مكثفة والتجويع المستمر للطفل بحجة أنه يعاني من زيادة الوزن أو أنه يأكل أكثر من الحد المسموح.

يفيد الخبراء بأن الاعلانات التلفزيونية المتعلقة بأدوية الريجيم وعمليات شفط الدهون تعتبر من عوامل الضغط النفسي على الطفل. أضف الى ذلك ابداء الأمهات اعجابهم برشاقة الممثلات عارضات الأزياء وأبطال الرياضة ورغبتهم في أن يبدو الأبناء على نفس الصورة. كل هذه العوامل السابقة مجتمعة أو متفردة تؤثر على نفسية الأبناء وقد تكون المسبب الرئيسي للبدانة فيما بعد.

ولتجنب هذه المشكلة يقترح الخبراء التالي:

-تعليم الأولاد أسس التغذية السليمة منذ الصغر.

-تعليم الأولاد كيفية جعل اختياراتهم الغذائية صحية بغض النظر عن المغريات والإعلانات التي تروج لمنتجات غير صحية.

-تجنب استخدام حرمان الطفل من الطعام كصورة من صور العقاب.

-إشراك الأولاد في إعداد الطعام والتسوق للأغذية الصحية.

-تشجيع عادات الأكل الجيدة وإتباع الأهل لهذه العادات حتى يكونوا قدوة جيدة للأبناء. فالطفل عادة ما يقلد كل تصرفات والديه.

-تجنب القاء تعليقات سلبية عن عادات الولد في التغذية كلما كان ذلك ممكنا.

كوني نموذجًا يُحتذي به لأطفالك، عليك اختيار الأطعمة الصحية وتوفيرها بالمنزل. لا يجب التحدث بالسوء عن نفسك بسبب تناولك لبعض الوجبات الدسمة أو الخروج عن النظام الغذائي المتبع. شجعي أبناءك على تناول الوجبات الخفيفة الصحية بدلا من الأطعمة غير الصحية. يجب عليك استشارة الطبيب قبل تحديد ما اذا كان طفلك يعاني من البدانة أم لا.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى