المرأة

هل يؤثر الإجهاض على نفسية المرأة؟

يعد فقدان الجنين من التجارب المؤلمة التي لا يمكن أن تنساها كل من مرت بها. وقد أثبت الدراسات أن مرور السيدة بهذه التجربة يؤثر عليها نفسياً لفترة قد تمتد إلى ستة أشهر، وقد تؤدي إلى إصابتها بالاكتئاب واضطرابات نفسية.

وتتنوع الأعراض النفسية التي عانين منها، مثل: تكرار تذكر احداث الحمل والاجهاض، الكوابيس، غضب، نوبات البكاء، الكآبة، تذكر صور مزعجة عن الاحداث المحزنة، العزلة وفرط التوتر، تعاطي المخدرات والكحول ، الأفكار السلوكية الانتحارية ، اضطرابات الأكل ،مشاكل في العلاقة سواء أكانت مع الزوج أو الأطفال. ومثلما هو متوقع فقد ارتفعت شدة هذه الاعراض خلال أول 3 أشهر، بينما انخفضت شدتها مع تقدم الوقت.

وربّما يظهر هذا الحزن العميق والندم  في أوقات معينة خلال السنة مثلاً، في موعد الولادة الذي كان متوقعاً أو في الموعد الذي حدث فيه الإجهاض. وقد تظهر هذه المشاعر خلال حمل لاحق أيضاً. وقد يحدث الحزن في لحظات غير متوقعة.

والجدير بالذكر هنا أن التأثير النفسي لإسقاط الحمل او الإجهاض يختلف من سيدة إلى أخرى، ولكن جميعهن سيعانين من الألم النفسي والحزن والكآبة بدرجات متفاوتة.

ولكن  الدراسات قد أظهرت ان من حملت أول مرة تعاني نفسياً أكثر ممن لديها أطفال سابقاً، ومن حملت نتيجة لعلاجات الاخصاب او عملية أطفال الانابيب تعاني أكثر ممن حملت طبيعياً.

بالإضافة إلى أنه ومع تقدم الحمل وشعور السيدة بأعراض الحمل والجنين، يزداد تعلقها به، مما يفسر شدة الصدمة النفسية التابعة للإجهاض، بمعنى اخر كلما  تقدم الحمل  وزادت ذكريات وتجارب الحمل والإحساس بالجنين ستزداد معاناة الحامل عند حدوث الإجهاض، وحتى لو كان السبب هو عملية اجهاض ضرورية للحفاظ على حياتها، او تبعاً لمضاعفات صحية، فالتأثير النفسي سيكون شديداً، حيث ترتفع فرصة اصابتهن بالاكتئاب واضطراب توتر ما بعد الصدمة، وقد تستمر لفترة طويلة تمتد إلى 9 أشهر، بل قد تصل شدة الاعراض خلال أول فترة إلى درجة ان تحتاج قلة منهن للعلاج النفسي.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى