تربية الأطفال

نصائح للتعامل مع المراهق الذي يقلل من إحترام الأهل

تحدثنا في مقال سابق عن قلة احترام المراهق لأهله، والتي تعتبر مسألة مزعجة للأهل ومخيبة للآمال، لهذا سنتحدث اليوم عن بعض النصائح التي من الممكن ان تساعد الأهل على تخطي هذا الأمر، أو على الحد والتقليل منه.

بدايةً لا بد للأهل منذ بداية سن المراهقة عند طفلهم أن يعملوا على إنشاء علاقة فيما بينهم مبية على الاحترام المتبادل، وذلك لسببين الأول هو أن للمراهق كيانه الشخصي المستقل،السبب الثاني هو العلاقة التي يجب ان لا تتأثر  كثيراً بالظروف الخارجية ، فمزاج المراهق  في حالة تغير مستمر ، لذلك لا يجب  أن يكون تجاوب الأهل مع ابنهم أو ابنتهم متقلباً دوماً مع تقلب مزاج المراهق ، إذ يجب  أن يكون ثابتاً قدر الإِمكان.

ثانياً على الأهل تقبل فكرة ان ابنهم يكبر، يصعب على بعض الآباء والأمهات أن يفقدوا شعورهم بأهميتهم القصوى في حياة أبنائهم، ولا يتقبلون بسهولة أن ذلك الطفل الذي كان ملتصقاً بهم، أصبح أكثر انفتاحاً وإقبالًا على الأصدقاء، وأنه لم يعد ينظر إليهم كأبطال وإنما كأشخاص عاديين.

ثالثاً إدراك ان هذا الأمر طبيعي جداً في هذه المرحلة، وأنه موقت، فإدراكك لطبيعة المراهقة، وأن تصرفات ابنك الاندفاعية هي أمر وقتي في حياته، ولا تدل على قلة احترامه لك بقدر ما تدل على ما يخوضه في هذه الفترة من تغيرات، سينزع فتيل الغضب من قلبك، وسيجعلك أكثر قدرة على تحجيم سلوكه بدلاً من زيادته.

رابعاً من المهم أيضاً التنبه إلى أن مقارنتك طفلك بنفسك وقت مراهقتك ليست عادلة ولا واقعية، تماماً كما كان على والديك أن يدركا أنك مخلوق لزمان غير زمانهما، فعليك أن تدرك أن المراهقين اليوم شديدو الصلة والتأثر بأشكال التواصل الإلكترونية، والتي تتيح لهم قدراً هائلاً من الحرية.

خامساً احرصوا على وجود القواعد والتعليمات الثابتة داخل الأسرة لأن هذا الأمر يساعد ابنك المراهق على الالتزام بقيمة الاحترام بشكل كبير، لكن عندما تكون التعليمات تطبق عشوائياً ينتج عنها مراهق عديم الاحترام، كما أن تناقض القوانين الصادرة عن كلا الوالدين يساهم بشكل واضح بتجاوز المراهقين حدود الاحترام لكلا الوالدين، فعندما  يكون أحد الوالدين صارماً وحازماً والثاني متراخياً لا يعير تطبيق القواعد اهتماماً، سيستغل المرهق هذا الوضع ويطبق القوانين بعشوائية تتوافق مع رغباته، لذا عليك وضع الحدود والتعليمات مع الطرف الاخر، ويتم الاتفاق على آليات التطبيق، ولا بأس من مناقشة الحدود مع المراهقين لتكون أكثر إلزاماً لهم.

أخيراً لا تتعامل مع المواقف التي يقلل فيها ابنك المراهق الاحترام على أنها موقف شخصي بالنسبة لك، بل ركز على السلوك، فالمقصود تعديل سلوك خاطئ بين شخصين تقوم بينهما علاقة مليئة بالمشاعر الإيجابية، فعندما تتعاملوا مع عدم احترام ابنك من هذا المنطلق سينشأ بينكما نقاشاً هادئاً بعيداً عن الانفعالات والصراخ.

وتذكر  أن المراهق لا يسيطر بشكل جيد على عواطفه بينما أنت يمكنك ذلك كشخص ناضج ، كذلك تجنب العبارات والكلمات الدالة على عدم قبول المراهق مثل أنت أناني، او انت كسول….

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى