تربية الأطفال

مفهوم السرقة عند الأطفال وأشكالها

السرقة هي قيام الأطفال بالحصول على أشياء ليست من حقهم، ويجب على الطفل أن يعي أن أخذ شيء ما يستدعي أخذ الإذن حتى لا يتم اعتبار الطفل بأنه سارق، حيث أن مفهوم السرقة معروف لدى الكبار وما يترتب على السرقة من آثار سلبية، أما الأطفال فإنهم لا يعرفون معنى السرقة وآثارها السلبية على الأطفال بشكل خاص وعلى المجتمع بشكل عام.

وتنقسم السرقة عند الأطفال إلى عدة أشكال منها:

– السرقة الكيدية:

بعض الأطفال يلجؤون إلى سرقة الأشياء عقابًا إما للكبار أو لأطفال مثلهم حتى يصيب هذا الشخص المسروق الهلع والفزع ، وذلك نتيجة وجود كراهية أو دوافع عدوانية تجاه الآخرين.

– سرقة حب التملك:

إن أغلب الأطفال مارسوا نوعًا من السرقة بهدف تحقيق كيان ووجود متميز مزود بمستلزمات بسيطة كاللعب، والممتلكات الخاصة التي تساعده على الاستقلالية.

– السرقة كحب للمغامرة والاستطلاع:

قد نرى بعض الأطفال ينتظرون غياب حارس الحديقة للسطو على قليل من ثمارها، إلا أن دافع السرقة هنا ليس الجوع والحرمان ولكن حب الاستطلاع والمخاطرة وروح المغامرة ، وقد يسرق الطفل طعامًا لم يره من قبل، ولم يتذوقه.

– السرقة كاضطراب نفسي:

إن العوامل النفسية وراء السرقة كثيرة ومتشعبة، ولا يمكن تفسير سلوك السرقة بدافع واحد مثل الحاجة إلى النقود أو الجوع أو الاستطلاع، وقد تكون السرقة جزءًا من حالة نفسية أو ذهانية مرضية يعاني منها الطفل، وتظهر على شكل اضطراب سلوكي مثير، له دوافعه النفسية العميقة ، ناتج عن صراعات مرضية شاذة في نفس الطفل.

– السرقة لتحقيق الذات:

قد يلجأ الطفل إلى السرقة لإشباع ميل أو رغبة يرى فيها نفسه سعيداً أو ليظهر بصورة أفضل أمام الغير، كالذي يسرق نقوداً للذهاب إلى السينما ليحكي عن الأفلام مثل غيره من الأطفال، أو ليركب دراجة مثل أصحابه، وربما كان فشله الدراسي خلف محاولة تعويضه بالظهور ماديا على غيره من الأطفال.

– السرقة نتيجة الحرمان:

قد يلجأ الطفل إلى السرقة تعويضًا للحرمان الذي يقاسيه ، فقد يلجأ إلى سرقة ما هو محروم منه أو ما يساعده على الحصول على ما حرم منه.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى