تربية الأطفال

مراحل الحوار مع الطفل

إنّ طبيعة اﻟﺤﻮار ﻣﻊ اﻟﻄﻔﻞ تأخذ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﺮاﺣﻞ:

اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻷوﻟﻰ: ﺣﻮار الحديث واﻟﺤﺮﻛﺎت وهي من ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻟﻮﻻدة ﺣﺘﻰ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ.

وفي هذه المرحلة يقوم الوالدين بالتكلم الطويل مع الطفل ومناغاته والاهتمام بحركاته ومكافأته عليها واختيار ألعاب ﺗﻨﻤّﻲ ﻗﺪراﺗﻪ العقلية والجسدية.

تجنب أي ﺣﺮﻛﺔ منافية ﻟﻠﻌﻔﺔ واﻷﺧﻼق أمامه بل وممارسة الشعائر الدينية أمامه كالصلاة والدعاء.

التحدث مع الطفل ﺑﻠﻐﺔ صحيحة وفصيحة وﻛﺄﻧﻪ يفهم ما يقال مع عدم إظهار أي ملل منه.

اﻵﺛﺎر التربوية ﻟﻠﺤﻮار ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ العمرية:

– تنمية اﻟﻘﺪرات الذهنية ﻟﻠﻄﻔﻞ وتهيئة البيئة الإجتماعية.

– اﻹﻋﺪاد اﻟﺮوﺣﻲ واﻟﻤﻌﻨﻮي ﻟﻠﻄﻔﻞ ﻟﻠﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ اﻷﺳﺮة.

– اﻋﺘﺒﺎر اﻟﻄﻔﻞ ﻛﺄﺣﺪ أﻓﺮاد اﻷﺳﺮة الفاعلين والمشاركين.

– اﻋﺘﺒﺎرﻩ مرحلة إعدادية ﻣﻦ اﻟﻤﺸﺮوع اﻟﺘﺮﺑﻮي الطويل.

كما يحصل اﻟﻄﻔﻞ ﻋﻠﻰ 50٪ ﻣﻦ ﻗﺪراﺗﻪ العقلية ﻓﻲ نهاية العام الثالث ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ.

اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ الثانية: ﺣﻮار اﻟﺼﻤﺖ واﻹﻧﺼﺎت من سن اﻟﺮاﺑﻌﺔ ﺣﺘﻰ اﻟﺴﺎﺑﻌﺔ.

ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ يتكلم اﻟﻄﻔﻞ ويعبر ﻋﻦ ﺣﺠﻢ اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ اﻟﺘﻲ اﺧﺘﺰﻟﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، وﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ ﻫﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻷﺳﺌﻠﺔ وﺑﻨﺎء ﻣﻌﺮﻓﺔ جدبدة بطريقة جديدة، وﻫﺬﻩ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻗﺎﻋﺪﺗﻬﺎ الإنصات ﻷﺳﺌﻠﺔ الطفل ﺑﺎﻫﺘﻤﺎم.فأﺳﺌﻠﺔ اﻟﻄﻔﻞ ﺑﻮاﺑﺔ ﻻﻛﺘﺸﺎف اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺣﻮﻟﻪ، وأداﺗﻪ ﻓﻲ تصحيح فهمه لما يحيط به،والحرص على حصوله على إجابته لكي لا يجدها بطريقة ﺧﺎﻃﺌﺔ، أو ﺗﻜﻮن غير صحيحة.

اﻷﺳﺌﻠﺔ ﺗﻌﺒّﺮ ﻋﻦ اﻟﺤﻀﻮر وإﺛﺒﺎت الوجود فتجنب اجابته ﺑﺼﺪق ﻟﻜﻦ ﺑﺬﻛﺎء، وأﺳﺌﻠﺔ اﻟﻄﻔﻞ الجنسية ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻫﻲ ﺟﺰء ﻣﻦ منظومته في فهم ما يدور حوله وهنا يجب الصدق في الإجابة ﻣﻦ غير ﻋﻤﻖ.

أما بالنسبة لفوائد اﻹﻧﺼﺎت إﻟﻰ أﺳﺌﻠﺔ اﻟﻄﻔﻞ في هذه المرحلة :

– تنمية شخصية اﻟﻄﻔﻞ.

– تنمية ﻗﺪراﺗﻪ اللغوية وتمرينه ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﻜﻠﻤﺎت والتعابير الجديدة.

– اﻛﺘﺴﺎب اﻟﺨﺒﺮة واﻟﺘﺠﺎرب.

– التدريب ﻋﻠﻰ اﻹﺻﻐﺎء واﻻﺳﺘﻤﺎع إﻟﻰ اﻷﺟﻮﺑﺔ.

– يؤكد ﺣﻀﻮرﻩ ﻛﺄﺣﺪ أﻓﺮاد اﻷﺳﺮة.

– ﺗﺴﺎﻋﺪﻩ ﻋﻠﻰ التكييف اﻟﻨﻔﺴﻲ واﻟﺬاﺗﻲ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ.

اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ: ﺣﻮار الراشدين من سن اﻟﺴﺎﺑﻌﺔ حتى اﻟﺮﺷﺪ.

التأكيد ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻋﻠﻰ أهمية التربية العقلية والإيمانية ﻟﻠﻄﻔﻞ وكيفية ﻧﻘﻞ اﻟﻤﻔﻬﻮم الإيماني واﻟﻌﻘﺪي دون ترسيخ ﻣﻔﻬﻮم العصبية العمياء والكراهية للغير.

أما بالنسبة للقواعد العقلية العامة في تنمية الانتماء العقدي للأطفال والعالم فهي :

– اﻟﺮﺑﻂ بين اﻟﻠﻪ ﺧﺎﻟﻖ اﻟﻜﻮن وﻣﻮﺟﺪ ﻛﻞ ﺷﻲء واﻟﻮﺟﻮد.

– إﺛﺎرة التفكير ﻋﻨﺪ اﻷﻃﻔﺎل ﻣﻦ ﺧﻼل ﻟﻔﺖ اﻧﺘﺒﻬﺎﻫﻢ إﻟﻰ دﻗﺔ وتفاصيل اﻟﺨﻠﻖ.

– أهمية الدين ﻟﻠﻄﻔﻞ ﻓﻲ الاﺳﺘﻘﺮار اﻟﻨﻔﺴﻲ. والدين يمنح اﻟﻄﻔﻞ ﻓﻲ سنين ﻋﻤﺮﻩ اﻷوﻟﻰ ﺳﻨﺪًا روحيًا بحيث يشعر ﻓﻲ ﻇﻠﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﺼﻮن ﻣﻦ ﻛﻞ ﺳﻮء وليس ﻫﻨﺎك ﺛﻤﺔ اﻧﺤﺮاف أو ﺷﺬوذ سيواجه ﻓﻲ سيرته إذ يمنحه ﺷﻌﻮرًا ﺑﺎﻷﻣﻦ واﻟﻬﺪوء اﻟﻨﻔﺴﻲ ويصبح سببًا ﻻﻃﻤﺌﻨﺎﻧﻪ، وﺗﻤﻜﻨﻪ اﻟﺘﺤﺮك واﻻﻧﺪﻓﺎع ﺑﻘﻠﺐ ﻗﻮي وﺛﺎﺑﺖ.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى