تربية الأطفال

ما يحتاجه طفلك لتكون شخصيته أقوى

إن النمو النفسي السليم للطفل يتطلب أن يكبر ضمن أسرة مستقرة، يكون فيها الأبوان مسؤولين عن تلبية حاجات الطفل المعنوية ومنها الحب والتوجيه والتعليم وبناء العلاقات والأمان، وفيها الأخوة الذين يشاركون الطفل حياته اليومية.

فالأسرة هي حجر الأساس والأداة الأكثر قوة وفاعلية في بناء شخصية الطفل , وتنمية قدارته ومهاراته ودفعه لمواجهة الحياة والتفاعل الاجتماعي.

حيث أن المناخ الأسري والأساليب التي تتبعها الأسرة في تربية الطفل , هي من تحدد ميوله وتحكم سلوكه وتوجهاته عندما يكبر ويكون له أثر بالغ في مراهقته  ورشده.

أساليب تقوية شخصية طفلك :

لبناء طفل ذو شخصية قوية يجب أن يتم إشباع الحاجات النفسية له.

فالحاجات تؤثر على شخصيه الطفل وقدرته على التكييف مع الأخرين.

ومن هذه الحاجات:

  • الحاجة إلى الحب:

حيث أن الطفل الذي يحس بحب والديه والمحيط له وثقتهم به واهتمامهم بالأصغاء له، سيحس بحبه لذاته وثقته بنفسه وإمكاناته.

وهنا يجدر الانتباه أن هذا الحب لا يجب أن يقيد بشروط كالقيام بتنفيذ الأوامر

  • الحاجة إلى الأمان:

أن الشعور بالأمان سبب أساسي في تقوية شخصية الطفل، وهنا يأتي دور الاسرة والمحيط في تأمين جو ايجابي مريح للطفل ,بعيد عن أي قلق أو توتر .

  • الحاجة إلى الاعتبار:

فكثيراً ما نجد الأطفال يميلون للصراخ أو التخريب أو ازعاج الضيوف لأثارة الانتباه.

فالطفل بحاجة للاهتمام وأن يحظى بالاعتبار من الأبويين والمحيط، ويكون ذلك ب:

تخصيص وقت للطفل واحترام أرائه وخياراته ومدحه والاعتزاز به  أمام الأخرين.

فذلك سيعطيه شعور بأنه شخص مهم الذي سيكون له أثر ايجابي  في تقوية شخصيته.

  • الحاجة إلى التأديب:

فالتوجيه والنصح ووضع القوانين التي تحدد السلوك ضرورية لتقوية شخصية الطفل ,وجعله قادر على التكيف والاندماج بالمجتمع بثقة.

وهنا يجب التنويه إلى أن التأديب يجب أن لايتضمن القسوة أو التوبيخ أمام الأخرين , لأنها عوامل تؤثر سلبياً على شخصية الطفل.

  • الحاجة إلى القبول:

حيث أن تقبل الأهل والمحيط للطفل واحترامه باعتباره فرد له كيانه الخاص , تعتبر عوامل مؤثرة بشكل إيجابي في تقوية شخصية الطفل.

فالطفل المقبول في المجتمع هو بالتأكيد طفل محب لذاته، ولإشباع حاجة القبول يجب عدم انتقاد الطفل أو إهماله أو تكليفه بأعمال تفوق طاقته، بل يجب تشجيعه والإصغاء له والاعتراف بوجوده.

  • الحاجة إلى اللعب واكتشاف البيئة المحيطة:

فلا يجب حرمان الطفل من اللعب أو الخروج خوفاً على سلامته، بل من الضروري اختلاط الطفل مع غيره لتنمية مهاراته وقدراته وصرف الطاقة التي لديه.

وأثبتت الدراسات أن اللعب والاكتشاف يزد ذكاء الطفل ومهاراته وقدرته على التعامل مع المواقف المختلفة , وبالتالي يساهم في تقوية شخصيته.

  • الحاجة إلى الاستقلال:

إن حب الاستقلال أمر فطري لدى الطفل، فهو يميل منذ سنّ مبكر إلى الاعتماد على نفسه في الأكل ومحاولة ارتداء الملابس، وبالتالي يجب على الأهل تشجيع الطفل ومساعدته على تحقيق استقلالية والتحلي بالصبر خلال ذلك.

  • الحاجة إلى الاطمئنان:

أن أحساس الطفل بعطف والديه ومعاملتهما له باللطف واللين وابتعادهما عن القسوة والعنف، سيبعث في نفس الطفل الاطمئنان , ويزيل أي هواجس أو خوف لديه ويكون أكثر قوة وثقة بالنفس.

  • الحاجة إلى المدح:

فغالباً ما يكون الطفل الواثق بنفسه هو طفل يلاقي التشجيع من محيطه على محاولاته وإنجازاته وهوياته.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى