تربية الأطفال

ما هو التعليم المنزلي ومتى بدأ؟

التعليم المنزلي يعني التعليم  بعيداً عن جميع المدارس والمؤسسات التعليمية العامّة والخاصّة ومن الممكن أن يقوم به الأبوان أحدهما أو كلاهما، أو من الممكن أن يقوم به معلم خاص. وكما أنّه من الممكن أن يُدَرَّس الطالب منهج المدرسة نفسه، أو مناهج خاصة بالتعليم المنزلي، أو ما يراه الأبوان الأنسب لفهم وقدرة استيعاب ولدهما.

ولقد ظهر التعليم المنزلي منذ القدم، حيث أنّ معظم الأطفال كانوا يتلقون تعليمهم في المنازل من قبل أحد أفراد الأسرة، وذلك قبل أن يسنّ قانون التعليم الإلزامي. ومع بداية السبعينيات، أخذ نظام التعليم المنزلي بالتقدّم، وأصبح معترفاً به قانونياً في 50 دولةٍ حول العالم؛ ففي الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، كشفت مؤسسة أبحاث التعليم المنزلي في دراسة لها أنّ هنالك ما يزيد عن مليوني طفلٍ يتلقّون التعليم في المنزل، وهذه النسبة تزداد من 7% إلى 15% في كلّ عام.

و قد اكتسب مفهوم التعليم المنزلي في الآونة الأخيرة شعبية  معظمها في دول مثل الولايات المتحدة وأستراليا والمملكة المتحدة واليابان وروسيا وغيرها الكثير ، وذلك في  ظلّ الظروف الحالية السائدة بسبب فيروس كورونا، والذي فرض علينا الإقامة الحجري في منازلنا، وأعاق ممارسة جميع الأعمال الاعتيادية، من الذهاب إلى العمل، أو السفر، وحتَّى ذهاب الطلاب والمُعلمين إلى المدرسة، كان لابدّ للآباء من البحث عن طرائق تعليمٍ أخرى أكثر أماناً لأبنائهم، فكان التعليمُ المنزلي أحد أفضلها وأسلمها.

وهناك العديد من الأسباب التي تدفع الأهل إلى اختبار التعليم المنزلي، منها عدم ثقتهم بقدرة المدرسة على تأمين الاحتياجات التعليمية لأطفالهم وعدم ثقتهم بالمناهج الدراسية، وطرائق تدريسها، ولأن التعليم المنزلي يتيح للآباء مزيداً من التحكّم بكيفية تدريس أبنائهم، وبالمحتوى الدراسي للمناهج،إضافة إلى

خوف الآباء على أبنائهم من ظاهرة التنمّر بين الطلاب، والتي أصبحت منتشرةً في الآونة الأخيرة في معظم المدارس ،كما يمكن أن يكون كثرة سفر العائلة ، وعدم استقرارها في بلد واحدٍ من هذه الأسباب.

في الختام التعليم المنزلي هو قرار شخصي وخطير للغاية، لذلك  اذا كنتم تفكرون في هذا الموضوع، فسوف نساعدكم على معرفة إيجابيات وسلبيات هذه الطريقة التعليمية في مقالات لاحقة لتتخذوا قراركم بشكلٍ صائب.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى