تربية الأطفال

كيف نساعد الطفل علي تجاوز محنة الطلاق؟

الطلاق من الأمور الصعبة التي تدمر الأسرة ،ولايمكن بحال من الأحوال القضاء علي الآثار الناجمة عنه، ولكن يمكن التقليل منها ، وذلك بطرق عدة لتكوين بيئة أكثر استقرارا للأطفال، وربما يكون من الصعب علي الوالدين أن يسلكاها لكنها في نهاية الأمر، قد تؤدي إلي تحسن العلاقات الأسرية، وينعكس ذلك علي الأداء النفسي والدراسي للطفل.

قد يكون رد فعل الطلاق علي الطفل عنيفا ويتمثل في الحزن الشديد والغضب والإحباط والصدمة والقلق والتوتر الشديد ، وقد يخرج الطفل من هذه التجربة أكثر قوة وقدرة علي التعامل مع الضغوط اليومية وأكثر تسامحا مع الآخرين وهذا يتوقف علي البناء النفسي للطفل ومدي استعداده.

وإليك بعض الخطوات التي تساعد لو التزم الأبوين بها، لأمكن مساعدة الطفل لتخطي الأزمة

أولا:

إبعاد الطفل عن حضور المناقشات الحادة بين الأبوين وكذلك الأمور القانونية .

ثانيا :

الحفاظ علي النظام اليومي للطفل وعدم تصرف أي طرف بسلبية تجاه الآخر، والحرص علي أن يظل الأبوان يمثلان جزءا أساسيا من حياة الطفل.

ثالثا:

التحدث مع الطفل بهدوء عن كيف أن والده سيترك المنزل، وسيعيش كل منهما بفرده، ومن الأفضل اخبار الطفل في وجود الأبوين، وأنه ليس له علاقة بما يحدث بين والديه، دون إظهار أي مشاعر غضب قد تظهر عليهما .

رابعا :

يجب علي الأم طمئنة الطفل أنه ليس السبب في الطلاق، وقد يحدث أحيانا أن يتغير الحب بين الأبوين مما يستلزم الإنفصال كل طرف في منزل مختلف حتي لا يتشاجرا كثيرا، ولكن الطفل سيظل مرتبطا بوالديه طول الوقت وأنهما سيراعيان مصالحه.

خامسا :

إستمعي لطفلك جيدا فقد يخفي داخله مشاعر دفينة، ساعديه علي إخراج ماعنده من مشاعر أو كلام ،واحرصي علي تقديم العون والمساعدة له ،حتي لو كان كلامه لايعجبك، فمن المهم أن يتخلص من مشاعر الغضب والحزن والألم التي سببها انفصال الأبوين .

سادسا :

لوكان طفلك يمر بمرحلة المراهقة ، أعطيه كمية كافية من المعلومات الصادقة الواعية ، وأنك وأبوه ستظلان صديقين من أجله، واحرصي علي إجابة أسئلته بكل صدق، فقد يكون قد سمع حديثكما وشعر بشدة خلافاتكما، وبالتالي فهو يحتاج للصدق ،وقد يكون إبنك المراهق من النوع الذي لايصدر رد فعل فوري ليشعر والديه بأن كل شيء علي مايرام ، أو أنه لم يتأثر، هنا يجب عليك الجلوس معه لطمأنته.

سابعا :

تقديم الدعم والجلوس مع الصغير هو الأهم قبل تقديم الحلول والأفكار، يمكنك أخذه في نزهة أو التمشية والسير معا، حتي يخرج مابداخله، واحرصي علي أن تهتمي بصحتك النفسية والجسمانية ، مع تجنب الضغوط المختلفة في مثل هذه الظروف، حتي تكوني قادرة علي الاعتناء بطفلك أو أطفالك لو كانوا أكثر من واحد، مع الحرص علي التعامل مع والد أطفالك بطريقة حضارية أثناء الحديث أمام الأطفال، هذا سيساعدك ويساعدهم من الناحية النفسية للتعامل مع الأمر بشكل فيه الهدوء والسلام المطلوبين في مثل هذه الظروف.

أخيرا لايمكن القضاء علي الآثار الناجمة عن الطلاق، ولكن يمكن التخفيف منها لتحقيق بيئة مستقرة للأبناء تساعدهم في تقبل الأمر علي مستوي العلاقات الأسرية، وكذلك علي مستوي الأداء الدراسي، حتي لا يتأثر مستقبل الأولاد.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى