تربية الأطفال

صعوبات الإدراك البصري عند الأطفال

تحدث الصعوبات في الإدراك البصري عند الطفل حين تختلط عليه الأمور فلا يراها أو يميزها بشفافية بصرية واضحة، وإنما يكون كمن يلفه الضباب، وتحوطه الغيوم. فيلتبس الأمر عليه حين يقرأ، أو حين ينسخ الدرس أو يكتب رسالة.

وهناك علاقة ارتباطية دالة موجبة بين صعوبات الإدراك البصري والقدرة على القراءة وفهم اللغة، لأن الإدراك في أساسه ما هو إلا تأويل أو تفسير للمدركات الحسية سواء كانت بصرية أو سمعية .

ويلعب الإدراك البصري دوراً بالغ الأهمية في التعلم المدرسي، وبصفة خاصة في القراءة، والكتابة. ويجد الأطفال ذوي صعوبات التعلم، صعوبات ملموسة في المهام التي تتطلب تمييزاً بصرياً للحروف والكلمات.

وتنقسم صعوبات الادراك البصري إلى :

–  صعوبة التمييز البصري  :

ويقصد بالتمييز البصري قدرة الطفل على التفريق بين الشكل المرئي و آخر كالتمييز ما بين الصورة وخلفيتها او ادراك اوجه الشبه والاختلاف بين الصور أو الأشكال من حيث الطول والعرض واللون والشكل والمساحات …الخ ، و عليه يقاس في الجانب القرائي القدرة على التمييز بين الحروف الهجائية للكلمة مثل (ت ب.ن) وتعد هذه القدرة ضرورية لتعلم الفرد القراءة والكتابة والحساب والرسم والتي ترتبط عادة بسرعة الادراك و ادراك التفاصيل الدقيقة والتي يمكن الكشف عنها من خلال اختبارات.

ان عملية القراءة والكتابة تتطلب من الطفل القيام بعملية التعرف والتحليل والتركيب البصري للكلمة، لذلك يصعب على الاطفال الذين يعانون من اضطرابات في الادراك البصري ادراك الكلمات ادراكاً سليماً نظراً لسوء استقبال وتنظيم وفهم معنى المثيرات البصرية التي وقعت ضمن مجالهم البصري مع سلامة حاسة البصر.

–  صعوبة الاغلاق البصري :

وهو مفهوم يشير إلى قدرة الطفل على التعرف الى الاشياء الكلية من خلال رؤية جزء منها (معرفة الكل من خلال الاجزاء) كأن يقرأ الطالب كلمة بعد اخفاء جزء منها من خلال تلميحات الكلمة في السياق الذي تقع فيه او قراءة جملة بعد حذف كلمة منها.

وعادة ما يفتقر بعض الأطفال ممن يعانون من اضطرابات في الادراك والوظائف الادراكية الى هذه القدرة سواء اكانت في الاغلاق السمعي ام البصري.

– صعوبة ادراك العلاقات المكانية :

يتطلب ادراك العلاقات المكانية ادراك الطفل في القراءة مثلاً علاقة الحروف مع امكنتها الذي وجدت فيه وفق حجم و شكل و مساحة محددة، حيث يؤثر بعد المسافة او اقترابها بين الرموز الكتابية على ادراكهم الصحيح لهذه الكلمات مما ينعكس سلبا على القراءة و الكتابة، و يرتبط كذلك بهذه المهارات ادراك الخرائط.

–   صعوبة تمييز الصورة و خلفيتها:

وهي عدم قدرة الطفل على الفصل ما بين الصورة او الشكل من الارضية التي وجد عليها وهي الخلفية المحيطة به، كالتفريق ما بين الجملة او الكلمة المكتوبة والارضية التي كتبت عليها وما يحيط بها، ويُرد ذلك الى انشغال الطفل بمثير آخر غير المثير المستهدف (الكلمة او الجملة) وهو الهدف الذي وجه نحوه الادراك فيتشتت انتباهه ويتذبذب ادراكه فيخطئ في مدركاته البصرية.

–  صعوبة سرعة الادراك البصري :

وهي تلك المدة الزمنية المطلوبة حتى تتم عملية الاستجابة من قبل الفرد للمثيرات الحسية البصرية والتعرف اليها واعطائها دلالاتها، فيحتاج عادة اطفال صعوبات سرعة الادراك البصري الى وقت اطول في عملية تحليل ومعالجة المعلومات البصرية التي يشاهدونها مثل الكلمات والارقام والاشكال والصور مما ينعكس سلباً على تعلمهم القراءة والكتابة.

– صعوبة الذاكرة البصرية و التصور:

تعمل الذاكرة البصرية على استرجاع الصور البصرية التي تم تعلمها مما يسهل امام الاطفال امكانية تعلم القراءة و الكتابة من خلال سرعة استذكار صور الحروف والكلمات مما يسرع في عملية قراءتها ، في حين أن الاطفال ذوو صعوبات الذاكرة البصرية يواجهون صعوبات في التعرف الى الكلمات مما يدفعهم الى تهجئتها فيظهر عليهم البطء في بداية تعلم القراءة ، كما يجدون صعوبة في تذكر أشكال الكلمات عند كتابتها، وكذا  قواعد الاملاء و التهجئة.

–   صعوبة التآزر البصري الحركي :

تلك المهارة التي تتأزر فيها العين مع حركة اليد عند التعامل مع الاشياء وخاصة في مجالات النسخ والكتابة والثبات على السطر ومسك الاشياء وقذفها، حيث تعاني نسبة من الاطفال اضطرابات التآزر الحركي وعدم القدرة على القيام بمثل هذه الانشطة.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى