المرأةتربية الأطفال

حلول للحد من عصبية الأم مع أطفالها

إن حدة المزاج والثورة والعصبية أمر يعكر على الأم صفو حياتها بصفة عامة، ويربك علاقاتها مع أبنائها بصفة خاصة، لكن الحل بسيط وليس بالأمر المعقد، وسنتكلم في هذا المقال عن بعض الخطوات التي تساعدك على حل هذه المشكلة:

أولاً راقبي سلوكك العصبي مع أبنائك لمدة ثلاثة أيام أو أسبوع على الأكثر، واكتبي هذه السلوكيات في قائمة، ثم حددي لكل سلوك درجة العصبية من ١ إلى ٣ ، بحيث يكون رقم ٣ للسلوك الأكثر حدة ورقم ٢ للمتوسط و ١ لأقلهم حدة.

ثانياً ناقشي مع نفسك أو مع زوجك (إن أمكن ذلك) هذه السلوكيات ومدى مبالغتك فيها، وحاولي أن تعرفي السبب الحقيقي وراء هذه الثورة، فربما كان الأمر متعلقاً ببعض الخبرات السابقة السيئة في حياتك واختزنت في اللاشعوري، والتي تطل برأسها الآن على حياتك لتفسدها، وتؤثر بالتالي على علاقتك بأبنائك سواء في الوقت الحالي أو فيما بعد عندما يكبرون؛ ليجدوا أنفسهم وقد اعتادوا عدم القدرة على أن يعبروا لك عما بداخلهم، فقد اعتادوا الخوف، وما يترتب عليه من إفساد لحياتهم.

ثالثاً ركزي ولمدة شهر على السلوكيات واعطيها وقتاً كافياً لمحاولة التخلص منها.

رابعاً هيئي مكانًا مناسبًا لأبنائك للعب فيه بحيث لا تكون الأشياء القابلة للكسر في متناول أيديهم، ودائماً ردِّدي على مسامعك أن أبناءك ما زالوا صغاراً في مرحلة استكشاف العالم الخارجي، مرحلة تتميز بالحركة المستمرة والنشاط، والانطلاق وهذا مدعاة للفخر بهم والمرح معهم وليس لعقابهم فتذكري وتعلَّمي كيف تستمتعين بأمومتك معهم.

خامساً إذا أخطأ أحدهم فعليك أن تتجاهلي هذا الخطأ، وتتظاهري بعدم رؤيتك له في حالة عدم إدراك المخطئ لرؤيتك له إلا إذا كان الأمر خطيراً مثل الاقتراب من الكهرباء أو النار فعليك في هذه الحالة  تنبيهه بصوت حذر، وليست بصرخة مفزعة.

أما إذا علم برؤيتك له أثناء ارتكاب الخطأ فعليك  وقبل أن تبدئي في عقابه أن تغيري وضعك فإذا كنت قائمة فاجلسي،  وبدلاً من الصراخ تعلمي فن استثمار المشاكل.

سادساً ذكري نفسك بأن أبناءك لا دخل لهم في ظروفك الخارجية التي قد تؤثر سلبياً على أعصابك. كما عليكِ أن تثيبي نفسك إذا نجحت في ضبط انفعالاتك في موقفين متتاليين بكلمات مشجعة، بأنك أحسنت صنعاً، وأنك حتماً ستصبحين أماً مثالية، أما إذا أخفقت فيهما فاحذري أن تقلِّلي من شأنك، وتردِّدي بعض العبارات المثبِّطة، مثل: أنا أم سيئة، أنا لا أحسن التربية، ولكن عليك أن تقولي لقد أخفقت هذه المرة، ولكن سأنجح في المرات القادمة.

سابعاً حاولي تعزيز الجوانب الإيجابية في أولادك، والثناء عليها عندما يقوم أحدهم بالسلوك المرغوب فيه، بل وأخبري والده عن هذا السلوك عند عودته من عمله.

في الختام إن الأم بحبها تخضع الطفل لإرادتها، وتجعل منه خامة طيِّعة تستطيع أن تشكلها بالطريقة التي ترغب فيها. ولعل الأم التي تعرف كيف تستفيد في تربية أبنائها بقوة الحب، تكون أقوى بكثير من تلك الأم العصبية التي تفقد بعصبيتها حب أبنائها لها.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى