تربية الأطفال

الشعور بالذنب شعور نكتسبه بالطفولة

الشعور بالذنب انفعال غالباً ما نتعلمه في الطفولة. ”تناول كل طعامك، فهناك أشخاص يتضورون جوعاً في حارتنا أو في أفريقيا” أو” كنت أعتني بك كل هذا العمر، وها أنت تظن أن لديك الحق في التذمر؟ ” كبالغين، نتمثل هذه الرسائل ونشعر أننا لن نستطيع أبدا أن نفعل ما يكفي.

يمكن أن يكون الشعور بالذنب مفيداً عندما يمنعنا من إيذاء الآخرين عمداً أو عندما ننتهك قيمنا الراسخة.

إلا أن الكثير من الشعور بالذنب يمكن أن يكون معيقاً و قد يسلب الفرح من الحياة، إذ أنه لا يدعنا نستمتع بثمار عملنا الشاق.

وهناك العديد من أنواع الشعور بالذنب، وتظهر الأبحاث أن هناك نوعاً واحداً فقط جيد، وهو الشعور بالذنب تجاه شيء مؤذ قمنا به. فإذا كذبنا على شخص يهمنا أمره أو تصرفنا بطريقة أنانية وجارحة، فإن الشعور بالذنب يمكن أن يحفزنا على التوقف عن فعل السلوك المؤذي والتعويض. ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى تحسين علاقاتنا واحترامنا لذاتنا.

معظم أنواع الشعور بالذنب الأخرى تأتي بنتائج عكسية، وتشمل هذه:

– الشعور بالذنب من عدم القيام بما يكفي لمساعدة شخص آخر، رغم أننا نكون قد قمنا بالكثير فعلياً، أو عندما لا يتحمل الشخص الآخر المسؤولية.

– الشعور بالذنب حيال امتلاكنا أموالاً  أكثر أو علاقات أفضل من الأصدقاء أو أفراد الأسرة.

– الشعور بالذنب حيال أفكار لم نتصرف بمقتضاها في الواقع، مثل الشعور بالغيرة من صديق تلقى ترقية أو حظي بمنصب.

لمحاربة الشعور غير المفيد بالذنب، من المهم أن ندرك أن أفكارنا لا تؤذي الآخرين إنما أفعالنا فقط هي التي تؤذيهم، وأن نتعلم من أخطاء الماضي ونحاول أن نشعر أننا نستحق الهدايا والفرص التي قدمته لنا الحياة.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى