تربية الأطفال

الأطفال الموهوبون ذوي الإعاقة الجسدية

إن الموهوبون ذوي الإعاقة الجسدية يقضون جزءاً كبيراً من يومهم الدراسي في تعلُّم كيفية تطوير مهاراتهم الحياتية المختلفة، حيث يتمكنون بمقتضاها إلى حد كبير منن التغلب على تلك الآثار السلبية التي تترتب على إعاقتهم، وبالتالي يبتعدون عن تطوير قدراتهم المعرفية، ناهيك عن قدراتهم الإبداعية والابتكارية.

وهناك مجموعة من السمات والخصائص التي تميز هؤلاء الأطفال الموهوبين ذوي الإعاقة الجسدية، وهي على النحو الآتي:

  • تباين معدلات نموهم في جوانبها المختلفة، ويأتي معدل النمو الحركي متأخراً عن غيره مما يعوقهم عنْ أداء بعض الأنشطة المُختلفة.
  • قصور في المهارات الحركية أو عدم وجود بعضها في الأحيان  أو قصور في الجانب الحركي عامة الأمر الذي يعوقهم عنْ تحقيق أهدافهم، ومنْ ثم يسبب لهم الإحباط أو بعض المشكلات الاجتماعية والاضطرابات الانفعالية.
  • المعاناة من المشكلات الحركية المختلفة.
  • ارتفاع نسبة ذكائهم، وارتفاع مستوى قدراتهم وإمكاناتهم المختلفة.
  • تنوع قدراتهم الفائقة، فقد يتميزون في أكثر من قدرة واحدة أو حتى في أكثر من مجال واحد من مجالات الموهبة.
  • انخفاض عدد أصدقائهم ومحدودية علاقاتهم بهم، وهو ما يدفعهم أحياناً إلى العزلة .
  • الإفراط في نقد الذات خاصة فيما يتعلق بإعاقتهم، وهو ما يترتب عليه نتائج متباينة.
  • الميل إلى المثالية، وهو الأمر الذي لا يسمح لهم بالوقوع في أخطاء، مع أنّ ذلك لا يتفق مع وضعهم الجسمي، وهو ما قد يعوقهم عن عملية التعويض أحياناً.
  • الميل إلى التطرف في تقييم ذواتهم وقدراتهم وإمكاناتهم.
  • تجنب المُجازفة خشية ألا يُساعدهم وضعهم الجسمي على تحقيق الإنجاز المتوقع منهم.

وهناك عدة مصادر للمشكلات التي يمكن أن يواجهها الأطفال الموهوبون ذوي الإعاقة الجسمية، وتتوزع ما بين المصادر الداخلية والمصادر الخارجية.

وترتبط بالمصادر الداخلية :

  • الوضع الجسمي.
  • الضغوط المرتبطة بالموهبة، مثل المثالية ونقد الذات.

أما المصادر الخارجية:

  • عدم تناسب البيئة المدرسية لهم.
  • أساليب التنشئة الاجتماعية.
  • عدم قدرتهم في بعض الأحيان على تحقيق توقعات الآخرين، فنجدهم كموهوبين ومعاقين جسمياً لا يمتثلون لبعض القواعد والتقاليد والأدوار، وهو ما قد يجعل ردود فعل الآخرين تجاههم تتسم بالسلبية، ولذلك فإنهم قد يلجؤون في بعض الأحيان إلى إخفاء قدراتهم ومواهبهم.
  • تمثل ضغوط الأقران مشكلة كبيرة لهم، حيث يكون مستوى بعض القدرات لديهم مرتفعاً من ناحية، فلا يستطيع بعض الأقران مجاراتهم فيها مما قد يدفع بعضهم إلى السخرية منهم ومن إعاقتهم. وقد يبتعد بعض الأقران عنهم في كثيرٍ من الأنشطة الحركية مما قد يعرضهم إلى كم كبير من الصراع.
  • تؤدي الضغوط المختلفة الناجمة عن البيئة الاجتماعية بهم إلى بعض المشكلات الانفعالية، خاصة الإحباط والقلق والاكتئاب، وذلك من جراء وضعهم الجسمي والاجتماعي.
  • نسبة لا بأس بها من المعلمين لا يستطيعون النظر إلى هؤلاء الأطفال نظرة تتجاوز حدود تلك الإعاقة التي يعانون منها.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى