حول العالم

اكتشاف حبّة لؤلؤ طبيعي تعود لـ4600 قبل الميلاد في قطر

أعلنت هيئة متاحف قطر اكتشاف أقدم حبة لؤلؤ طبيعي معروفة في قطر، تعود إلى أقدم المستوطنات البشرية في شبه الجزيرة.

وأوضحت الهيئة في بيان، أنه “عُثر على هذه اللقية التاريخية التي تعود إلى عام 4600 قبل الميلاد داخل أحد القبور في وادي الضبيعان”، أحد أقدم مواقع العصر الحجري الحديث في البلاد.

وقال مدير إدارة الآثار في متاحف قطر، فيصل عبد الله النعيمي، إنَّ “فريقاً من المتاحف حقق اكتشافًا ذا أهمية تاريخية واجتماعية كبيرة يدلُّ على الأصول الأولى التي يمكن تتبعها للمستوطنات البشرية في قطر، واستخدامها لجيوب اللؤلؤ الموجودة في البيئة المحلية”.

ويقدم القبر المكتشف أخيراً أقدم دليل معروف على مهنة الغوص على اللؤلؤ العريقة في قطر، والتي شكلت العامل الجوهري للتجارة والتدفق الاقتصادي إلى البلاد على مَرِ القرون. كما يطرح منظوراً جديداً للحضارات المبكرة التي استوطنت شبه الجزيرة، بما في ذلك البُنى الاجتماعية التي كانت سائدة وتوزيع الثروة.

يقع وادي الضبيعان على بعد بضعة كيلومترات جنوب مدينة الزبارة على الساحل الشمالي الغربي لقطر، وقد أسفر عن العديد من الاكتشافات الأثرية الهامة. وتُعدُّ كل من اللقى الفخارية التي تعود إلى حقبة العبيد (6500 إلى 3800 قبل الميلاد) جنوبي بلاد الرافدين وحجر الزجاج البركاني من الأناضول، والمدافن الأخرى، من بين البقايا الأثرية المكتشفة هناك.

وتضع متاحف قطر وادي الضبيعان ضمن نطاق أعمال الترميم والتوعية التي تتولاها، ومن خلال أعمال التنقيب والعمل الميداني التي تجريها على مدار العام.

ونُفذت الحفريات في مقبرة وادي الضبيعان التي تعود إلى العصر الحجري الحديث، ضمن برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي “سكان وديموغرافيا قطر من العصر الحجري الحديث إلى العصر الحديدي المتأخر”، وفقاً للبيان.

وتتواصل أعمال التنقيب الأثري في أكثر من موقع في قطر، وأعلن مطلع العام 2021 عن اكتشاف بقايا أثرية في “مدافن العسيلة”، أحد أقدم المواقع التاريخية في قطر الذي يقع على بُعد 12 كيلومتراً شرق مدينة أم باب.

وذكرت متاحف قطر أن فريق إدارة الآثار تمكن من اكتشاف بقايا لشخصيات هامة دفنت في مقابر واسعة بنيت بعناية في قمة تل، ودفنت معهم بعض مقتنياتهم الخاصة مثل سيف وبعض الأدوات المعدنية وأقراط ذهبية. وعثر أيضاً على هيكل عظمي لناقة وصغيرها مدفونين كقربان في غرفة حجرية متصلة بإحدى المقابر البشرية.

وقد يمهّد الاكتشاف في العسيلة الطريق لفهم أعمق للحضارات القديمة، ما سيمكن متاحف قطر من تتبع أثر تلك الحضارات في تشكيل تراث قطر.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى